-->

السبت، 23 يناير 2016

الرئيسية من ندم فقد تاب ، ومن تاب فقد أناب - كيف نتوب ؟

من ندم فقد تاب ، ومن تاب فقد أناب - كيف نتوب ؟

( وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ) 
إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده في النهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها ، الله يحب التوابين والمتطهّرين ويغفر للمنيبين والمُستغفرين ويقيل عثرات العاثرين ويقبل اعتذار المُعتذرين فله الحمد كثيراً طيباً مباركاً فيه




أمّا بعد يا عباد الله ..


فإن التوبة إلى الله عز و جل من أهم المهمّات وأوجب الواجبات فالحاجة إليها بعدد الأنفاس وأعظم من حاجتنا إلى الطعام والشراب . إن من رحمة الله عز و جل أنه يفرح بتوبة العاصي المقصّر في حقّ الله تعالى 
فهل فكرت في كل صباح ومساء في التوبة..؟! 
إن التوبة لها منزلة عظيمة عند الله لأن بها يتحقّق صلاح العبد 
وفلاحه في الدنيا والآخرة , التوبة التي يريدها الله منك هي التوبة النصوح , وقد نادى الله المؤمنين في كتابه المبين 
يقول سبحانه وتعالى ( يا أيُّها الذين ءامنوا توبوا إلى الله توبةً نصوحاً عسى ربكم أن يكفّرَ عنكُم سيّئاتِكُم ويدْخِلكُم جناتٍ تجري من تحتِها الأنهار يومِ لا يُخزي الله النبي والذين ءامنوا نورُهم يسعى بين أيدِيهِم وبأيمانِهم يقولون ربّنا أتمِمْ لنا نورنا واغفر لنا إنّك على كُلِّ شيءً قديرٍ )


إذا عرفت وجوب التوبة وفرح الله بالتائبين فاعلم أنه لا يجوز أبداً 
أن تؤخّر التوبة . التوبة النصوح التي يريدها الله منك هي التوبة الصالحة الجازمة التي تمحو ما قبلها من السيئات وتكف العبد عما كان يتعاطاه 
من الدناءات وذلك بأن يُقلع عن الذنب في الحاضر ويندم على ما سلف
في الماضي ويعزم على ألا يفعل ذلك في المستقبل .


شروط التوبة 
إن للتوبة إشراقة في الوجه يقرأها كل ذي بصيرة في دينه .. يا عبدالله اعلم أن التوبة لا تكون مقبولة عندالله إلا إذا توفر فيها ما يلي

أولاً :- الإخلاص لله تعالى 
لا يكون الباعث على التوبة مراءاةً للناس أو البحث عن سمعة طيبة 
أو إرضاء ٍ لمخلوق 

ثانياً :- الإقلاع عن الذنب 
يجب عليك الابتعاد عن الذنوب وعدم الرجوع إليها لأن بعض المسلمين يحب الأحاديث عن التوبة والمواعظ ومع كثرة ما يسمع فإنه لا يحرّك ساكناَ وكأن الأحاديث عن التوبة تخص غيره أو أن له مجالاً للتفكير والتسويف وكل هذا من الشيطان أعاذنا الله وإياكم منه .

ثاًلثا :- الندم على ما مضى 
يقول عليه الصلاة والسلام ( الندم توبة ) فالندم علاقة قوية 
تدل على صحّة ما بقلب التائب وتدل على سلامة التوبة من المقاصد الأخرى , لكن بعض المسلمين يتذكرون ذنوبهم الماضية على سبيل التسلية والذكريات وهذا دليلٌ على فساد التوبة 

رابعاً :- العزم على عدم العودة إلى المعصية 
ومعناها أن يعاهد العبد ربّه ألا يرجع إلى تلك المعصية 
فيجب على المسلم أن يبيّن ذلك بفعل ويكون ذلك بابتعاده عن أهل المعصية وعن أماكنها وأسبابها .

خامساً :- أن تكون التوبة قبل ساعة الموت 
فبعض المسلمين يفعل ما يشاء فإذا أتت سكرة الموت قال أنا تائبٌ ونادم ..! 
لذلك قال عليه الصلاة والسلام 
( إن الله تعالى يقبل توبة العبد مالم يُغرغِر )

سادساً :- إذا كانت المعصية تتعلّق بحق مخلوق 
فلا بد من رد الحقوق إلى أهلها كتوبة السارق والمُختلس والظالم ونحوهم .


أعجبكم محتوي الموضوع؟
(Share) إعملوا
مشاركة في الخير



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.